تخطى إلى المحتوى
الدعوى الكيدية في القانون الكويتي

الدعوى الكيدية في القانون الكويتي: الشروط والأدلة والعقوبة

في إحدى القضايا، تلقّى مواطن كويتي استدعاءً من المحكمة بسبب دعوى رُفعت ضده بتهم كاذبة، رغم أن المشتكي يعلم يقيناً بعدم صحتها.

وفي مقال اليوم، سنوضّح لك مفهوم الدعوى الكيدية في القانون الكويتي، وعقوبتها، ودور المحامي في هذه القضايا.

لاستشارة محامي في الكويت انقر على زر الواتساب أسفل الشاشة.

عقوبة الدعوى الكيدية في القانون الكويتي

الدعوى الكيدية هي الدعوى التي يرفعها شخص ضد آخر دون وجود حق مشروع أو مصلحة قانونية، ويكون الهدف منها مجرد الإضرار بالمدعى عليه أو التشهير به أو الضغط عليه نفسيًا أو ماديًا، مستغلًا حق التقاضي بشكل تعسفي.

ولخطورة هذه التصرفات على استقرار المجتمع وسير العدالة، شدد المشرّع الكويتي على وضع عقوبات صارمة لمواجهة من يسيء استعمال حق التقاضي ويرفع دعاوى كيدية بقصد الإضرار بالغير.

وقد نصّت المادة (145) من قانون الجزاء الكويتي رقم 16 لسنة 1960 على العقوبة التالية:

الحبس لمدة لا تتجاوز سنتين، وغرامة مالية لا تزيد على 1000 دينار كويتي، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتُطبَّق هذه العقوبة على كل من يثبت أنه قدّم بلاغًا كاذبًا أو رفع دعوى كيدية وهو يعلم بعدم صحتها وبقصد الإساءة إلى المدعى عليه.

كيفية إثبات الدعوى الكيدية

يُعد إثبات الدعوى الكيدية من المسائل التي تخضع لتقدير المحكمة، ويتطلب تقديم أدلة واضحة تُظهر أن المدعي أساء استعمال حق التقاضي بقصد الإضرار بالغير دون سند قانوني مشروع. ويتحقق ذلك من خلال الوقائع والمستندات التي تكشف نية الكيد وانتفاء الحق.

ويتم إثبات الدعوى الكيدية عبر العناصر التالية:

  • سوء نية المدعي: يجب إثبات أن المدعي كان يعلم يقيناً بعدم صحة الدعوى، ومع ذلك لجأ إلى رفعها بقصد الإضرار بالمدعى عليه.
  • غياب المصلحة القانونية: يجب أن تكون الدعوى بلا أساس قانوني أو واقعي، أي أن المدعي لا يمتلك حقاً مشروعاً يستند إليه في مطالبته.
  • تحقق الضرر للمدعى عليه: يجب إثبات وقوع ضرر فعلي أو محتمل للمدعى عليه، سواء كان ضرراً مادياً (مثل خسائر مالية ونفقات قضائية) أو ضرراً معنوياً (كالإساءة للسمعة والاعتبار).
  • السوابق أو القرائن التي تدل على التعسف في استعمال حق التقاضي.

دور المحامي في الدعاوى الكيدية

يُعد دور المحامي في قضايا الدعوى الكيدية محوريًا في حماية حقوق المدعى عليه وفق الأصول القانونية، حيث يقوم المحامي بالخطوات التالية:

  • تحليل الدعوى والكشف عن نية الكيد: يراجع المحامي مستندات الدعوى ويُحلل ظروفها لاكتشاف غياب المصلحة المشروعة ووجود نية الإضرار.
  • صياغة مذكرة دفاع في دعوى كيدية قانونية دقيقة: يتولى إعداد مذكرة دفاع قانونية تتضمن دفع الكيدية وفقًا لما نصت عليه المادة (24) من قانون المرافعات، مرفقة بالأدلة القانونية التي تُسقط الدعوى.
  • المطالبة بتطبيق الجزاءات القانونية: يقدم المحامي طلبًا للمحكمة بفرض غرامات على المدعي الكيدي، والمطالبة بتعويض موكله عن الأضرار المادية والمعنوية.
  • الترافع والمتابعة حتى نهاية النزاع: يُتابع المحامي الدعوى في جميع مراحلها (ابتدائي، استئناف، تمييز) للتأكد من رفض الدعوى الكيدية وحماية موكله من التعسف في استعمال الحق في التقاضي.

الأسئلة الشائعة

الدعوى الكيدية هي الدعوى التي يُقيمها شخص ضد آخر دون مصلحة مشروعة، وبقصد الإضرار به.
يتم إثبات كيدية الدعوى بإبراز انعدام مصلحة المدعي، ووجود نية الإضرار، وإثبات وقوع ضرر فعلي بالمدعى عليه، مع تقديم دفوع قانونية ومستندات تعزز هذا الدفع.
تقوم الدعوى الكيدية على ثلاثة أركان أساسية هي: سوء نية المدعي، وانعدام المصلحة القانونية المشروعة، وتحقق ضرر يلحق بالمدعى عليه، ويخضع تقدير توافر هذه الأركان لسلطة المحكمة.
تتم إجراءات رد الاعتبار من خلال صدور حكم نهائي برفض الدعوى أو ببراءة المدعى عليه، ثم الاستناد إلى هذا الحكم للمطالبة بالتعويض عن الأضرار أو لإثبات الكيدية أمام الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية المقررة.

بذلك نكون قد استعرضنا مفهوم الدعوى الكيدية في القانون الكويتي، وعقوبتها، وشروط إثباتها، مع توضيح الدور الجوهري الذي يقوم به المحامي في حماية حقوق المتضرر والرد على الدعوى والتصدي لإساءة استعمال حق التقاضي.

وللحصول على تقييم قانوني دقيق لحالتك، يمكن التواصل مع المحامي الكويتي رياض الفضلي عبر زر الواتساب أسفل الشاشة، حيث تُقدَّم الاستشارة وفق الأصول القانونية وعبر صفحة اتصل بنا.

هل تسأل عن كيفية رفع دعوى رد اعتبار الكويت، وتجديد الدعوى من الشطب في القانون الكويتي، وهل يمكن التعويض عن البلاغ الكيدي.


المصادر: قانون الجزاء الكويتي.

تنويه قانوني: المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض تثقيفية عامة ولا تُعد مشورة قانونية ملزمة، وتختلف النتائج باختلاف وقائع كل حالة.

تواصل مع محامي