تخطى إلى المحتوى
العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي

العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي

أرسى المشرع الكويتي مبادئ في المعاملات المدنية، وخاصة فيما يتعلق بالالتزامات التعاقدية، وأهمها قاعدة العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي.

وسنوضح لكم معنى تلك القاعدة، والأحكام القانونية المتعلقة بها وفقًا لنص المادة 196 من القانون المدني الكويتي pdf.

وإذا ما كان لديك استفسار عن تلك القاعدة، فإن انعقاد لدى شركة انعقاد للمحاماة، يمكنه تقديم المساعدة، فما عليك سوى الاتصال به عبر الضغط هنا.

تعريف بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي

العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي

إن المقصود بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي، يتمثل بأن طرفي العقد يتوجب عليهم الالتزام بما اتفقا عليه في نصوص ذلك العقد، وقد نصت المادة 196 من القانون المدني الكويتي على ذلك المبدأ وفق التالي:

إن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يجوز لأحد المتعاقدين أن يقوم بنقضه، أو بتعديل أحكامه منفردًا، إلا بما يسمح به الاتفاق المبرم بينهما، أو ما يقضي به القانون.

 الأحكام المتعلقة بالمبدأ القانوني العقد شريعة المتعاقدين.

بناءً على التعريف السابق يمكننا استخلاص الأحكام المتعلقة بتلك القاعدة على الشكل التالي:

  •  إن المتعاقدين بمجرد تلاقي إرادتهما بالإيجاب والقبول، فإنهما ملزمان قانونًا بما ينتج عن ذلك التعاقد من التزامات.
    إن الالتزامات التي تنشأ عن العقد وفقًا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، تعادل في قوتها الالتزامات التي تنشأ عن القانون، وهو ما يسمى ب مبدأ القوة الملزمة للعقد.
  • إن تلك القاعدة منشأها اعتماد مبدأ سلطان الإرادة، والذي تقوم على أساس احترام العهود والمواثيق.
    وقد كرست الشرائع السماوية، ومنها الشريعة الإسلامية مبدأ العقد شريعة المتعاقدين بالكثير من النصوص، فقد جاءت الآية الأولى من سورة المائدة مؤكدة ذلك:

    ((يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)).

  • إن قاعدة العقد شريعة المتعاقدين تؤدي لاستقرار المعاملات بين الناس في المجتمع، إذ لا يعقل للشخص أن يتنصل من التزاماته كيفما شاء، ومتى أراد.
  • إن العقد بمجرد إبرامه، وفقًا لشروط التعاقد الصحيحة، يصبح ملزمًا للطرفين، ولا يجوز نقضه أو تعديله وفقًا لأحكام القانون المدني الكويتي، إلا بالاتفاق بين الطرفين على ذلك، أو للأسباب التي يقررها القانون.
  • يجب أن يتم إبرام العقد المؤدي لتطبيق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، بحيث يكون مستوفيًا كافة الشروط اللازمة للتعاقد، وبالأخص الشروط العامة للتعاقد المتمثلة بالرضا والأهلية والمحل والسبب.

الآثار المترتبة على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين.

إن تطبيق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين ينتج عنه آثار هامة جدًا في المعاملات المدنية بالمجتمع، تتمثل فيما يلي:

  •  تكريس مبدأ حرية التعاقد بمنح الأشخاص المؤهلين قانونًا، لإبرام ما يشاءون من عقود والتزامات.
  • إن تلك الحرية لها مضمون عكسي، يتمثل بأن أولئك الأفراد كما لهم الحرية في التعاقد، لهم الحرية أيضًا في عدم التعاقد، فالإرادة الحرة تعني قبول الالتزام أو عدم قبوله، إلا أنه بمجرد القبول، فإن القاعدة ستكون سارية المفعول.
  • إن القاعدة تكرس حرية الإرادة في التعاقد، مما يعني ضرورة التقاء الإيجاب والقبول بين الطرفين وفقًا للشروط القانونية المؤدية لنشوء الالتزامات، ويأتي على رأس تلك الشروط، شرط الرضا في التعاقد، لأن الرضا هو مناط التعبير عن الإرادة الحرة الحقيقية.
  • إن الحرية الممنوحة للمتعاقدين في التعاقد أو عدم التعاقد، وإنشاء ما يشاءون من التزامات ليست مطلقة، بل مقيدة بقيود مجتمعية، تتمثل بعدم خروج العقد عن النظام العام والآداب العامة.
  • يتفرع عن مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، حرية أولئك المتعاقدين في تحديد ما يشاءون من شروط في العقد، وترتيب الالتزامات والآثار والنتائج التي تحقق مصلحة الطرفين.
  • وفقاً لتطبيق مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، فإن للطرفين الحق في إنهاء الالتزام العقدي بإرادتهم المشتركة، تمامًا مثل حقهم في إنشائه.

لماذا العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني

لا بد أن الجميع يتساءل حول تطبيق العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي، ولماذا هي محصورة في القانون المدني، وهل يمكن تطبيقها خارج نطاق المعاملات المدنية.

نطاق تطبيق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين:

أولًا- التطبيق في القانون المدني

إن الميدان الأوسع لتطبيق القانون المدني لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، نجده بالالتزامات التعاقدية الناشئة في المعاملات المدنية، ولا نجد تطبيقاته في قانون العقوبات الكويتي.

مثلًا، إذ لا يمكن الاتفاق بين شخصين على أن يرتكب أحدهما جريمة لصالح الآخر، فالشرط الأساسي لتطبيق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين عدم مخالفة النظام العام والآداب العامة والأنظمة والقوانين النافذة.

ثانيًا – التطبيق في القانون التجاري

إن قاعدة العقد شريعة المتعاقدين تمتد إلى المعاملات الخاصة في المجتمع، والتي تعتبر من تطبيقات القانون المدني، مثل العقود التجارية المبرمة ما بين التجار، أو ما بين التاجر والمدني.

وأن الالتزامات الناشئة عن العقود التجارية تعتبر أكثر تطبيقًا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، وذلك لتسهيل المعاملات التجارية، ولأنها مبنية على الثقة بين التجار.

ثالثًا – التطبيق في قانون العمل

نجد أيضًا تطبيق عملي لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين في عقود العمل ما بين العامل وصاحب العمل الخاضعة لأحكام قانون العمل الكويتي، إلا أنها مقيدة بقيود خاصة تتعلق بمبادئ قانون العمل القائمة على حماية الطرف الضعيف في العقد، وهو العامل.

الاستثناءات على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين.

إن كل ما ذكرناه سابقا عن تطبيق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، يقودنا إلى الاستثناءات المقررة على ذلك المبدأ في القانون المدني الكويتي، والتي نصت عليها المادة 198 منه.

فالاستثناء الوحيد على تلك القاعدة يتمثل في حدوث ظروف طارئة واستثنائية وعامة، لم يكن في الحسبان توقعها عند إبرام العقد، بحيث تؤدي إلى أن تنفيذ الالتزام وإن لم يصبح مستحيلًا، إلا أنه سيكون مرهقًا للمدين الملتزم مما يهدده بخسارة كبيرة وفادحة.

شروط تطبيق الاستثناء على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين.

يشترط في الظروف التي توجب خرق المبدأ القانوني، المتمثل بالعقد شريعة المتعاقدين، ما يلي:

  •  حدوث ظروف طارئة بعدها إبرام العقد.
  • يجب أن تكون تلك الظروف عامة، كغلاء الأسعار، أو حدوث اضطرابات، أو زلازل.
  • يجب ألا تكون تلك الظروف متوقعة من قبل أحد طرفين العقد، فالشخص الذي يقدم على إبرام عقد في ظروف واقعة أو احتمالية الوقوع، عليه أن يلتزم بالعقد.
  • يجب أن تؤدي تلك الظروف لصعوبة تنفيذ الالتزام وإرهاق المدين الملتزم.

النتائج المترتبة على الظروف الطارئة.

إن أهم النتائج تترتب على حدوث الظروف الطارئة بشروطها القانونية من استثنائيتها، وعموميتها، وعدم توقعها، وإرهاقها كاهل المدين، تمنح ذلك المدين إمكانية رفع دعوى قضائية بذلك أمام القاضي المدني.

فقد أجاز له المشرع الكويتي إعادة الموازنة للالتزامات العقدية بين الطرفين، من خلال إحدى الحالتين:

  • رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، بإنقاص الالتزام المتوجب على المدين.
  • زيادة الالتزام المقابل له، والمتوجب على الدائن.

أحكام نقض المادة ١٩٦ من القانون المدني.

إن أكثر الدعاوى القضائية المنظورة أمام القضاء المدني في الكويت، ناتجة عن تطبيق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي، والاستثناءات المتعلقة بتلك القاعدة.

تطور المعاملات المدنية.

إن المعاملات المدنية في تزايد مستمر وتغير دائم، بسبب تطور المجتمع وتشعب علاقاته، وأكثر ما يظهر تطبيق تلك القاعدة واستثناءاتها نتيجة الظروف القاهرة في الالتزامات العقدية التي تحتاج مدة زمنية لتنفيذها.

فالعقود المبرمة لتنفيذ أعمال تحتاج لفترة الزمن في تنفيذها، تكون عرضة لظهور الظروف الطارئة، والعامة، والاستثنائية التي تجعل الالتزام مرهقًا أو مستحيلًا، وبالتالي تظهر المطالبة أمام القضاء بإعادة التوازن العقدي.

ولأن المعاملات المدنية في تطور مستمر، والتشريعات القانونية تتسم بالثبات والرسوخ، فقد تظهر حالات جديدة في المجتمع، تستلزم.

إما تعديل التشريعات القائمة، أو تقديم اجتهادات قضائية خاصة بها، وهذا ما تقدمه محكمة النقص في الكويت، حين تصل إليها القضايا المطعون بها، والتي تستلزم معالجة قانونية جديدة.

اجتهادات محكمة النقض الكويتية.

لعبت محكمة النقض الكويتية دورًا كبيرًا في إصدار العديد من الاجتهادات القضائية التي أصبحت مرجعًا قانونيًا للقضاة والمحامين، كما أنها وجهت دفة المشرع الكويتي في تعديل القوانين المدنية.

وإذا ما كنت ترغب بالحصول على اجتهادات أحكام محكمة النقض، فيما يتعلق بالمادة 196 المكرسة لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين.

فإننا ننصحك بمراجعة شركة انعقاد للمحاماة في الكويت، أو الاتصال به، حيث سيقدم لك المحامي القائم بذلك المكتب أهم استشارات القانونية فيما يتعلق بتلك القاعدة، مدعمة بالأسانيد القانونية وكافة أحكام محكمة النقض الكويتية بذلك الشأن.

الأسئلة الشائعة.

تعني قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، التزام كل من طرفي العقد بما اتفقا عليه، نتيجة تلاقي إرادتهما في الإيجاب والقبول، وبالتالي لا يحق لأي منهما التنصل من التزاماته العقدية إلا بالاتفاق المشترك بينهما، أو بما يقضي به القانون.
نعم، يمكن نقض أحكام المادة 196 من القانون المدني الكويتي، والمكرسة لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين، من خلال الاستثناء الوارد في المادة 199 من ذلك القانون، والمتعلقة بظهور ظروف عامة واستثنائية تؤدي لجعل الالتزام مرهقًا لأحد الأطراف، مما يمنح القاضي الحق في إعادة التوازن العقدي.

وفي ختام مقالتنا عن العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي، نتمنى أن نكون قد وضحنا لكم التعريف بتلك القاعدة، والأحكام المتعلقة بالمادة 196 من القانون المدني الكويتي.

ونختم بنصحكم وإرشادكم إلى أفضل محامي في الكويت لدى شركة انعقاد للمحاماة، إذا ما كان لديكم التزامات عقدية تتعلق بذلك المبدأ واستثناءاته.

ويمكنك الاطلاع على صيغة عقد بيع شقة تمليك نهائي من ورثة بالإضافة إلى عقد إدارة املاك الغير بالكويت وفي قضايا الميراث أقرأ عقد بيع منزل ورثة بالكويت وقد تحتاج عقد ترميم منزل بالكويت وفي حال تعرضك للضرر يمكنك قراءة دعوى التعويض عن الضرر بالكويت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل مع محامي